جديدنا
الكتلة الإسلامية في الجامعة الاٍسلامية بغزة تختتم دورتها محطة ارتواء الكتلة الإسلامية في قطاع غزة تختتم مخيماتها الشتوية ربيع القلوب الكتلة الإسلامية في مدارس قطاع غزة تنفذ أسبوع "بر الوالدين" الدعوي اللجنة الاجتماعية في مجلس طالبات الجامعة الإسلامية بغزة تفتتح معرض أنامل مبدعة الكتلة ومجلس الكلية الجامعية بغزة ينظمان قطف الزيتون الكتلة في مدارس القطاع تُحيي ذكرى وفاء الأحرار الكتلة الإسلامية في جامعة الأقصى تنظم حملة كرر تؤجر مجلس طالبات الجامعة الإسلامية ينظم حملة صمام الأمان مجلس طالبات الجامعة الإسلامية بغزة يفتتح المشروع الخدماتي نسمة عطاء الكتلة الإسلامية في قطاع غزة تطلق حملة الزيارات الواسعة تهانينا

     إن صدقت محبتي فاحمل سلاحي

    آخر تحديث: الأربعاء، 07 ديسمبر 2022 ، 11:42 ص

     

     

     

     

     

     

     

     إن صدقت محبتي فاحمل سلاحي...

    بقلم: أ. نمر ياسين المدهون
    الباحث في معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية
    لقد توشح الصراع الفلسطيني مع الاحتلال الاسرائيلي بالدم وتخضب بالعز ودفع ضريبة ذلك ضنكاً في العيش وقلة ذات اليد، امتد صراعنا ضد المحتل المقيت منذ عقود، قارعه فيها شعبنا بالسنان وبالبنان، ولم يأل جهداً في ابتكار الوسائل التي تثخن في العدو القتل والجراح، لم تستكن المقاومة ولم تتقهقر ... يرتقي شهيد ... نُجْرح ... يهدم بيت ... ولم نتوقف ولا يختلجنا شعورٌ بالجبن أو يتسلل لنا يأس، فشعب فلسطين لديه رجالٌ لا تقبل الهوان ولا ترتضى الدنية، فتنتفض وترد الصاع صاعين، وترسم صور البطولة التي ترسخ في الأذهان جيلاً بعد جيل.

    تطور النضال الفلسطيني بأساليبه وتنوع بعطائه، وسائلٌ استخدمت بجدارة وحرفيةٍ عاليةٍ منقطعة النظير، ابتكارٌ وتطورٌ على مدار الوقت في مقارعة المحتل، في كل مرحلة تظهر تكتيكات مُقَاوِمَة تختلف عن سابقاتها، وفي كل زمان تجد رجالاً يحملون الهمّ ويجددون البيعة ويبرزون كأعلامٍ مشرِّفة ويتألقون نجوماً شارفةً مشرفةً في سجل النضال الشعب الفلسطيني، لم تقتصر مقارعة العدو بالحجر كما في إنتفاضة الـ 1987م، بل تنامت الوسائل للمقلاع والسكين إلى أن وصلت للبندقية والعمليات الإستشهادية والتي تعتبر عمليات طاردة للاحتلال وبيئة أساسية في حرب الاستنزاف، ومن العمليات النوعية التي تبرز في عمليات الطعن بالسكين عملية الشهيد الفذ/ محمد علي من شعفاط  الذي ثَلَبَ عنق الجندي بطعنات مهلكات، والشهيد البطل/ عدي التميمي الذي أبلى بلاءً حسناً  فنقش اسمه بمداد الذهب وبحروف من نور، ليترك أثراً يحتذى به لمن خلفه، ومن العمليات التي شفت الصدور عملية الشهيد/ محمد الجعبري من مدينة الخليل فارس البندقية الذي سطر التاريخ بروحه.

    ما بين شهيد السكين/ محمد علي، وشهيد المسدس/ عدي التميمي، وشهيد البندقية/ محمد الجعبري؛ نجد روح المبادرة والتحدي، وأَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، والتجديد المستمر في اختيار مسرح عمليات بدقة وعناية، فما ميز وأنجح هذه العمليات هو التطور الدائم والسرية والكتمان في التفكير بالتنفيذ والرصد وتحديد مكان العملية بدقة والتنفيذ المتقن، فثورة العمليات الفردية تحتاج للتدريب الجيد والتخطيط المُحكم بدءً من الرصد حتى التنفيذ مع مراعاة وضع خطة انسحاب، التي لا بد منها تحسباً لأي طارئ.
    ندرك أن كتم السر وإخفاء النوايا والتوجهات؛ هي من تنجح العمل المسلح الفردي، ويقيناً بأن الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي وعن استخدام الهواتف تخفق عدوك بالتنبؤ بنواياك الجريئة، فالابتعاد عن كل الوسائط التكنولوجية في كل مراحل العمل المقاوم تعد من أهم الإجراءات الأمنية التي يجب اتباعها للسلامة الأمنية والابتعاد عن أجهزة المراقبة الإسرائيلية، ما يوجب عمل حساب لكل التفاصيل وأن يكون يقينك بالله أن الغزو في سبيل الله لا يقصر عمراً ولا ترك الجهاد يطيله، فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدى.

    ضفة العياش تعيش في هذه الأيام صحوةً فكريةً نضاليةً، ونهضةً في العمل المبادر الفدائي، وتطور في التعبئة والتضحية، رغم ما يحدث من اعتقال ومطاردة وإعدام وقتل؛ أمام عدسات الكاميرات تُنَفَذ الجرائم، فآخرها إعدام الشهيد البطل/عمار مفلح الذي كان نداً عنيداً للجندي الوضيع الذي أشهر سلاحه ليعدم الشهيد دون محاسبة من دول العالم التي تتغنى بحقوق الإنسان، طالعنا صورة الإغتيال على وسائل الإعلام بحرقةٍ فتركت في القلب غصة، وفي الصدر هماً ثقيلاً، لم نقبل الدنية في ديننا من قبل ولا نقبل الدنية في وطننا، فثورةٌ تدحر المحتل من الضفة وفلسطين لا تحتاج إلا لإرادةٍ قويةٍ وعزم على أن يكون كلٌ منا لبنة في جيشٍ قويٍ يثخن في العدو، والانسحاب لتعاود الكرة مرة أخرى أكثر شكيمة وأصلب عوداً.

    إن تجديد الوسائط والتكتيكات القتالية باستمرار يفاجئ العدو ويبعثر أوراقه ففي مرحلة تحليله للعمل العسكري المقاوم يظهر أثر التنوع التعبوي للمقاومة في تكوين صورة ضبابية تحرمه من اتخاذ قرارات سليمة ما يسلبه التنفيذ الأمني المتقن، والاهتمام الكبير بأمن المنفذ الشخصي سواءً أثناء التخطيط والرصد أو التنفيذ لهو سرٌ من أسرار النجاح، والسعي بتقليل الخسائر في أرواح المقاومين قدر الإمكان لأن الجندي الذي لديه خبرة في العمل الفدائي لهو كنز يجب الحفاظ عليه ليثخن في العدو، فنحن نحتاج لجيشٍ مدربٍ قد خاض المعارك الحقيقية مع العدو.

    فليكن الثأر للشهيد البطل عمار مفلح هو نقلة نوعية في تاريخ النضال الفلسطيني في الضفة، في ابتكار الوسائل الجديدة واختيار تكتيك متميز يفاجئ العدو ومسرح عملياته فيوجعه في خاصرته
    .


     

     

    أضف تعليق

استطلاع

هل تأخذ اجراءات السلامة والوقاية عند خروجك من المنزل ؟

64.7%

32.4%

2.9%