جديدنا
الكتلة الإسلامية في مدرسة الهدى تنظم ملتقى " قرآني سر حياتي الكتلة في مدرسة حمد بن خليفة تعقد محاضرة أخلاقيات طالب العلم الكتلة في كلية الدعوة تكرم الفائزات في مسابقة الحنجرة الذهبية الكتلة الإسلامية في جامعة فلسطين تكرم المتسابقات في تلخيص كتاب الكتلة الإسلامية في جامعة فلسطين بغزة تختتم دورة الاسعافات الأولية الكتلة الإسلامية في مدرسة نسيبة بمدينة جباليا تطلق دورة الخطابة الكتلة الإسلامية في مدارس بيت حانون تنفذ حملة تزيين الأشجار بالأذكار الكتلة الإسلامية في مدرسة زهرة المدائن تعقد لقاءً حول الأسرى الكتلة الإسلامية بالجامعة الإسلامية تنظم لقاء " رسالة وقلم الكتلة الإسلامية في الجامعة الإسلامية بغزة تنظم جولة "معلومة من تخصصك

    أم نضال فرحات.. الأعوام لا تمحو ذكرها ومجدها.

    آخر تحديث: الثلاثاء، 17 مارس 2015 ، 11:51 ص

     

     

     

     

     

     

    أم نضال فرحات.. الأعوام لا تمحو ذكرها ومجدها.

     

    الكتلة الإسلامية/ وكالات

     

    "قل إن صلاتي ونُسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين".. هي آخر ما سطرته يداها المتوضئتان وهي على فراش موتها، حينما بدأت تشعر بأنه قد آن الأوان للرحيل إلى ما هو أبقى.


    هذا ما بقي من ذكراها الثانية في ورقة وجدت تحت وسادة النائب في المجلس التشريعي مريم فرحات حينما عادت من رحلة العلاج إلى مستشفى الشفاء بغزة، كتبت تلك الآية لترحل من الدنيا لاحقة بأبنائها الشهداء الثلاثة محمد ونضال ورواد.
    وكانت أم المجاهدين كما يطلق عليها كل من عرفها، قد رحلت في مثل هذا اليوم السابع عشر من مارس قبل عامين، بعد معاناة طويلة مع المرض.

    الميلاد والنشأة

    أم نضال هي إحدى نساء فلسطين، ولدت بعد النكبة في 24 ديسمبر 1949م لأسرة بسيطة من قطاع غزة، لديها 10 من الإخوة و5 من الأخوات، تفوقت في دراستها حتى تزوجت بفتحي فرحات، وهي في بداية الثانوية العامة، لكن لم يمنعها الزواج من إكمال دراستها، فواصلت، وقدمت الامتحانات الثانوية وهي حامل بمولودها الأول، وحصلت على 80%، وأنجبت 6 من البنين و4 من البنات.

    إيواء المجاهدين

    وظل بيتها مأوى للمجاهدين، إلى أن اختبأ فيه القائد الشهيد "عماد عقل" أحد قادة كتائب القسام، وأخطرهم على الاحتلال الصهيوني، وكان "عقل" على رأس قائمة المطلوبين للاحتلال الصهيوني حيا أو ميتا، حتى أطلق عليه "ذو الأرواح السبعة"، وأمر الاحتلال عملاءه في غزة بتكثيف جهدهم فقط لمعرفة مكان عماد عقل.


    اختبأ عقل في منزل أم نضال بدءا من عام 1992، وكان يخرج لتنفيذ عملياته ضد الاحتلال، فيقتل ويصيب ويبث الرعب في قلوبهم، ثم يعود إلى منزلها ليختبئ فيه، إلى أن وشى به الخونة والعملاء، فحاصر الاحتلال المنزل، واشتبك عقل مع جنود الاحتلال حتى قتلوه على باب المنزل.

    لم يتوقف دور أم نضال الجهادي عند هذا الحد، بل ربت أبناءها الستة على حب الجهاد في سبيل الله، فانضموا جميعا إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس في فلسطين.

    استشهاد الأبناء

    كانت لحظة فارقة في حياة أم نضال، يوم أن ودعت ولدها وزفته بنفسها إلى جنان الخلد والحور العين، فقد ظهرت مع ابنها "محمد" الاستشهادي القسامي في مطلع عام 2002، وهي تقبله قبلات الوداع، وهي تعلم أنه ذاهب بلا رجعة، فحتى جسده قد لا تراه مرة أخرى، ورحل محمد وفجر نفسه في جنود الاحتلال ليقتل من يقتل ويصيب من يصيب، بينما جسده الطاهر قد تمزق وصار أشلاء.

    يا لتلك الأم المؤمنة، التي وصلت إلى مرحلة اليقين التام بربها والثقة اللانهائية في صحة عقيدتها، وثباتها على منهجها، فقدمت أبناءها واحدا تلو الآخر، فبعد عام واحد أي في 2003 استشهد نجلها البكر "نضال" وكان أحد قادة كتائب القسام، وأحد المهندسين الأوائل الذي شكلوا وحدة الصواريخ، في كتائب القسام، ولم يمر عامان حتى استشهد ولدها الثالث "رواد" بعدما قصف الاحتلال سيارته في قطاع غزة في عام 2005، كما قضى ولدها الرابع 11 عاما أسيرا في سجون الاحتلال الصهيوني، كما قصف العدو بيتها أربعة مرات بالصواريخ، قدر الله أن تنجو منها جميعا.

    العمل السياسي

    خنساء فلسطين التي قدمت أولادها شهداء أكملت عملها ومسيرتها ورسالتها في الحياة، حينما ترشحت على قائمة حركة حماس للمجلس التشريعي الفلسطيني، وسافرت ضمن وفود الحركة إلى بعض الدول، لتجذب المساعدات لبني جلدتها بعدما فرض عليهم العدو وحلفاؤه حصارا خانقا حتى يركعوا ويطأطئوا الرؤوس، لم تكل ولم تمل، بينما كان آخرون يحرضون الاحتلال على مزيد من الحصار وتضييق الخناق.

    قدمت أم نضال القدوة الحسنة إلى نساء الأمة كيف يكنَ في خدمة أهليهم وذويهم، كيف يكن لهن دورهن الاجتماعي الرائد والمتميز، الذي يجعل الجماهير تلتف حول أهل الصلاح والتقوى ويكونون محل ثقتهم، بدلا من أن يذهبوا إلى أهل الفساد والبدع فيلبسوا على الناس دينهم ويفسدوا عليهم دنياهم.

    غزة – المركز الفلسطيني للإعلام

     

    أضف تعليق

استطلاع

ما هي الحملات التي ترغب بها في المدارس والجامعات ؟!

61.5%

15.4%

23.1%