جديدنا
الكتلة الإسلامية في جامعة الأزهر توزيع 4000 كتاب مطبوع كتلة المغراقة تنظم سلسلة محاضرات بعنوان سر النجاح الكتلة الإسلامية في كلية مجتمع الأقصى توزع مساعدة مالية الكتلة الإسلامية في جامعة الأقصى توزع مساعدات مالية للطالبات كتلة الشجاعية تنظم محاضرة القرآن نور حياتنا في مدرسة دلال المغربي الكتلة في جامعة الأزهر بغزة تعقد لقاء التسويق الذاتي مجلس طالبات الجامعة الإسلامية يختتم مسابقة الطريق إلى القدس الكتلة الإسلامية في جامعة الأزهر توزع مساعدات مالية للطالبات مجلس طالبات الجامعة الإسلامية يوزع مساعدات مالية على الطالبات الكتلة في الجامعة الإسلامية توزع منح دراسية على 270طالبة

    تحرير .. قصر القامة "نعمة" تدفعها للنجاح

    آخر تحديث: الإثنين، 17 فبراير 2020 ، 1:42 م

     

     

     

     

     

    ترسم "على الزجاج" قصتها

    تحرير دويكات.. قصر القامة "نعمة" تدفعها للنجاح


    تقرير/ هدى الدلو

    شخصية ملهمة ومبدعة ولدت بما تؤمن أنه نعمة جميلة هي قصر القامة، لكونها السبب وراء إصرارها ونجاحها، فهي فنانة متعددة المواهب، درست تخصص خدمة اجتماعية وهو بعيد عن مواهبها، لكنه عزز من شغفها بموهبتها، إذ التحقت بدورات في الرسم على اللوحات وفن الرسم على الزجاج.

    لكن هذا ليس كل شيء عن تحرير دويكات (28 عامًا)، التي تملك أيضًا موهبة الإلقاء والتقديم عريفةَ حفل، ومحاضرة في التنمية البشرية وإدارة المؤتمرات والدعم والمناصرة في القضايا المجتمعية والحقوقية كافة.

    تحرير من قرية بيتا جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، ناشطة في المؤسسات المجتمعية، وحاصلة على دورات وجوائز في كل أعمالها وأنشطتها، وتعمل حاليًّا مرشدة تربوية بجانب مشروعها الخاص، وهو الرسم على الزجاج.

    تعاني الشابة قصر القامة بسبب نقص الكالسيوم بالعظام، الذي نتج عنه ضعف بنمو العظام، فسبب لها قصر القامة؛ وفق إفادتها.

    في مرحلة الطفولة لم تشعر بأي اختلاف أو نقص، عن ذلك تقول: "كانت عائلتي تقدم لي وجبات دسمة من الدعم والمساندة، ولم تشعرني بأي فارق، ولكن بيني وبين نفسي كنتُ دائمة التساؤل: لماذا يكبرون وأنا لا؟، ولكن بعد مدة أصبحت أجد إجابة عن تساؤلي البريء، بأنها إرادة المولى (سبحانه) الذي صورها في أحسن تقويم، فهذه القناعة لم تجعلني أركز على النقص في طولي".

    وبدأت تظهر أعراض الإعاقة في سن عامين، فتأخرها في المشي أثار الخوف لدى والديها، وشعرا بأن هناك مشكلة في قدميها، لتبدأ جولتهما المكوكية على الأطباء الذي أجمعوا أنْ لا علاج لحالتها، وما عليكما إلا الرضا بنصيبكما.

    وتضيف تحرير: "أهلي لم يستسلموا، فكانوا بمجرد سماعهم بقدوم وفد طبي أجنبي للمستشفيات الفلسطينية يعرضون حالتي عليه، ولكن لا فائدة، وفي سن 16 عامًا اقترح طبيب على والدي كسر قدميّ ووضع بلاتين لتطويلهما، فسألت الطبيب عن نسبة نجاح العملية الجراحية، فكانت لا تتعدى 10%، ما دفعني للرفض، أنا راضية بقضاء وقدر ربنا".

    في المراحل الدراسية الأولى بدأت تشعر بالمشكلة أكثر، وتراودها أسئلة كثيرة: "ليش أنا هيك؟!"، هذا فضلًا عن سماعها تعليقات زملائها الطلبة: "يا حرام!"، ونظرات ترمقها من هنا وهناك، لتقف مع نفسها قليلًا، "سألت نفسي أنا شو مالي، فوجدت الإجابة أن نقص الكالسيوم السبب الذي جعلني مختلفة عن زميلاتي، ومع تقبلي الفكرة كنت أبحث عن إجابة للناس الفضوليين".

    في مختلف المراحل التعليمية كانت تواجهها صعوبة المواصلات، ومع ذلك كانت تتحمل وتقاوم، وتسمع تعليقات الناس وتلاحظ استهجانهم "وين رايحة، شو بدها تصير؟!"، "شو مغلبك تروحي تتعلمي؟!، اقعدي بالبيت أحسنلك"، ولكن هذا الحديث كان يزيدها قوة وإصرارًا، ويعطيها دفعة لتوصل رسالة للعالم أنها ستحقق أحلامها ولا شيء مستحيل.

    وتلفت تحرير إلى أن معلماتها وزميلاتها كنّ بجانبها في تلك المرحلة، فكانت صديقتها تحمل عنها حقيبتها في ذهابها وإيابها.

    وتبين أن اختيارها التخصص كان عن حب ورغبة، وميول للأمور الإنسانية، مشيرة إلى أن التعامل مع الناس والدعم النفسي لهم عزز ثقتها بنفسها ومن حولها، وساعدها على مواجهة الناس، وعزز قناعتها، وسلامها الداخلي.

    تحرير صاحبة مواهب متعددة في الفن والرسم، والرسم على الزجاج، والأشغال اليدوية والخرز، وحب الاكتشاف، وموهبة الإلقاء التي ظهرت من سن 15 عامًا، وكانت تختلط فيها مشاعرها بين سعادة وخوف وارتباك ورهبة من الجمهور، حتى بات لها الصعود إلى المسرح أمرًا عاديًّا.

    وتطمح العشرينية تحرير إلى أن تكمل مسيرتها التعليمة وتحصل على شهادات في الدراسات العليا، وتطور ذاتها في مجال عملها، وتوصل رسالة للعالم أنه لا يوجد شيء مستحيل في الحياة، وكل شيء بالقوة والإرادة والإصرار يتحقق، وتصبح شخصًا ملهمًا ومؤثرًا على مستوى العالم.

    المصدر/ فلسطين أون لاين

    أضف تعليق

استطلاع

هل ستمر صفقة القرن ؟

22.7%

72.7%

4.5%