جديدنا
كتلة بيت حانون تختتم دورتها الشتوية رياديات نحو المعالي الكتلة تعقد دورة "رياديات نحو المعالي" لكادرها في المدارس الكتلة في الشجاعية تنظم محاضرة "ديني يناديني الكتلة في الشيخ رضوان تنظم محاضرة " القابضات على الجمر كتلة خانيونس تنظم محاضرة الصبر والاحتساب الكتلة الإسلامية برفح تنظم محاضرة إدارة التغيير الكتلة الإسلامية في حي الدرج تنظم محاضرة القابضون على الجمر الكتلة برفح تنظم محاضرة "العادات السبع للنجاح الكتلة الإسلامية برفح تفتتح الدورة "الهندسة الشخصية الكتلة بمنطقة معن تعقد محاضرة بعنوان "كوني صالحة ومصلحة

    الحل يكمن في تصعيد الأزمة مع الاحتلال

    آخر تحديث: السبت، 23 نوفمبر 2019 ، 10:08 ص

     

     

     

     

     

     

    الحل يكمن في تصعيد الأزمة مع الاحتلال

    محمد ياغي

    من لم يدرك من السياسيين إلى الآن أن فلسطين في السياسة الخارجية الأمريكية هي شأن داخلي إسرائيلي، فإن الأفضل لفلسطين أن يعتزل السياسة.
    المسألة لا تتعلق بملاحظات من هنا وهناك للكشف عن اتجاه في السياسة الأمريكية، يمكننا من القول إنها ترى فلسطين مسألة داخلية إسرائيلية، ولكنها تتعلق بوثائق اعتمدتها إدارة الرئيس فورد بعد فك الاشتباك الثاني مع مصر العام 1975، وكشف عنها المؤرخ الفلسطيني رشيد الخالدي العام 2013 في كتابه "سماسرة الخداع: كيف قوضت الولايات المتحدة السلام في الشرق الأوسط".
    الخالدي يقول" إن اتفاق فض الاشتباك كان معه ملاحق سرية، بعضها مع مصر وبعضها مع إسرائيل، الجزء المصري فيه تعهد بألا تتدخل عسكرياً لمساعدة أي دولة عربية إن حصلت حرب مع إسرائيل".
    أما الجزء المتعلق بإسرائيل، فهو أن تتعهد الولايات المتحدة بألا تتدخل في سياسات إسرائيل تجاه فلسطين، مقابل عدم تدخل الأخيرة في سياسات الأولى تجاه باقي دول الشرق الأوسط، وفيها أيضا ضمانات أمريكية بإبقاء إسرائيل متفوقة على العرب عسكريا.
    فلسطين بموجب ذلك تحولت إلى شأن داخلي إسرائيلي منذ أكثر من أربعة عقود، بكلمات أخرى أمريكا سلمت إسرائيل فلسطين لتفعل بها ما تريد.
    الموقف الأمريكي الذي يقول إن الاستيطان مخالف للشرعية الدولية منذ العام 1978 لا يتعارض مع تعهدات أمريكا لإسرائيل بعدم التدخل في سياساتها تجاه فلسطين؛ لأن هذا الموقف لم تتم ترجمته بأي مواقف عملية لوقف الاستيطان، وما كانت تقوله هو موقف قانوني وليس سياسياً.
    عندما يعلن وزير خارجية ترامب أنه لم يعد يرى في الاستيطان مخالفة للقانون الدولي، فهذا موقف سياسي وليس قانونياً، لأن القانون الدولي المنصوص عليه في ميثاق جنيف في بنده الرابع ينص صراحة على أن أي دولة تحتل أرضا لدولة أخرى، "لا يحق لها نقل جزء من سكانها إلى الأراضي التي تحتلها".
    أما محكمة العدل الدولية، فقررت العام 1998 أن القيام بذلك، الاستيطان بما معناه، يعتبر "جريمة حرب".
    ما قامت به الإدارة الأمريكية هو إعلان سياسي جديد مثل ذلك المتعلق بالقدس والجولان وقريباً، بعد هدية المستوطنات، ستتبعه هدية غور الأردن، وإن نجح ترامب في الانتخابات مرة أخرى، فإن مناطق جيم بكاملها سيتم ضمها وبموافقة أمريكية.
    السؤال الملح دائماً: ما هو العمل؟
    والإجابة التي يجمع عليها الفلسطينيون، أن إدارة ترامب ما كان لها أن تصل إلى هذا الحد من الإجرام في التعامل مع المسألة الفلسطينية لو أن العرب أغلقوا السفارات الأمريكية في بلادهم ورفضوا استقبال ترامب ومبعوثيه. لكن العرب الرسميين ليسوا في هذا الوارد بالطبع، وسيكتفون بمطالبة "المجتمع الدولي" بتحمل مسؤولياته، أما العمل السياسي والتنسيق والتجارة، فستستمر مع إدارة ترامب كأن شيئا لم يكن.
    الحل الحقيقي هو في تصعيد الأزمة مع إسرائيل، في إلقاء مفاتيح أمن الضفة بوجهها، في تحويل السلطة إلى بلدية كبيرة تهتم فقط بالتعليم والصحة ومحاربة الجريمة، وفي نقل العمل الوطني – السياسي لمنظمة التحرير دون أن يكون لها أي صلاحيات أو مسؤوليات على العمل "البلدي".
    على الفلسطينيين أن يعترفوا بأن مؤسسات الدولة التي أوجدوها لا تؤدي إلى دولة.
    الدول لا تكون برفع العلم أو بتعيين وزير للداخلية أو الخارجية، هذه مظاهر سيادية لدول قائمة فعلا، لكن تحت الاحتلال هذه مظاهر معيقة للتحرر الوطني؛ لأنها أولاً تعطي الانطباع بعدم وجود احتلال، ولأنها تلزم الفلسطينيين بأن يتصرفوا كدولة مثل احتكار السلاح على سبيل المثال وهم ليسوا بدولة بكل المقاييس؛ لأن الشرط الأساس لوجود الدولة هو سيطرتها على أراضيها وعلى حدودها المعترف بها عالمياً، وهم لا يمتلكون هذه السيطرة، ولأنها أخيراً تحرمهم من حقهم الطبيعي وفق القانون الدولي بمقاومة الاحتلال بكل الوسائل الممكنة.
    في الوضع العربي الحالي، لا أمل للفلسطينيين بأن يتلقوا دعم أشقائهم العرب، من هو قادر منهم على دعم الفلسطينيين لا يرى أن من مصلحته معاداة أمريكا في وقت هو يعتقد أنه بحاجة لها في حربه غير المعلنة مع إيران.
    ولأن فلسطين في نظر البعض من العرب، محقين أم مخطئين، ليست أهم من الدول العربية الأخرى التي تم تدميرها مثل سوريا والعراق وليبيا واليمن، فإن على الفلسطينيين ألا يتوقعوا أكثر من إعلان رافض للقرار الأمريكي أو توجه على استحياء لمجلس الأمن، والكل يعلم أن هذا لا يضر ولا ينفع لأن محصلته صفر. 
    إن أراد الفلسطينيون الفعل، فإنه يوجد لهم ما يفعلونه وأقله ما عرضته أعلاه، وإن أرادوا أن يكونوا جزءا من "الصراخ" بلا فعل فلهم ذلك، لكنهم يعلمون أن الصراخ لا يغير من الحقائق على الأرض لأن أمريكا في عصر ترامب تفتقد لكل الحواس، باستثناء رائحة الشم التي تشير فقط إلى حيث آبار النفط في الشرق الأوسط.

    أضف تعليق

استطلاع

هل تتابع أخبار المسجد الأقصى وما يحدث به ؟

42.9%

42.9%

14.3%