جديدنا
الكتلة الإسلامية في دير البلح في مدرسة خولة بنت الأزور تنظم وقفة احتجاجية الكتلة الإسلامية برفح تنظم محاضرة بعنوان "المرأة الإسفنجية الكتلة الإسلامية في مدرسة شفا عمرو برفح تنظم وقفة نصرة للقدس الكتلة الإسلامية في كلية فلسطين تنظم وقفة نصرةً للقدس الكتلة الإسلامية في كلية الدعوة في دير البلح تنظم اعتصام طلابي الكتلة في جامعة الأزهر تنظم وقفة رفضاً لقرار ترامب ضد القدس الكتلة في جامعة الأقصى تنظم وقفة رفضاً لقرار ترامب ضد القدس الكتلة الإسلامية في كلية فلسطين التقنية في دير البلح تنظم لقاءً توعوياً الكتلة الإسلامية في كلية الدعوة بدير البلح تكرم الفائزات بمسابقة المواهب الكتلة الإسلامية في دير البلح تستضيف المؤرخ غسان وشاح

    وهيئ لنا من أمرنا "ضيفا"

    آخر تحديث: الأربعاء، 16 ديسمبر 2015 ، 01:36 ص

     

     

     

     

     

     

     

    وهيئ لنا من أمرنا "ضيفا"

    بقلم أ.دعاء أحمد عمار 

    مازلنا في ذكرى انطلاقتها الثامنة والعشرين، حركة المقاومة الإسلامية حماس والتي لا تذكر أبدا حتى يكون القسام هو الحب والهوى، والشغل الشاغل والمسيطر على القلب والفكر دوما، و بات كثير من الناس يقولون نختلف مع حماس سياسيا لكن لا قدرة لنا على الانتقاص من المقاومة، بل وزاد البعض في أمنياتهم أن يرزق الله حماس السياسية رجلا بشخصية القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف الذي دوخ الاحتلال وصار كالشبح لا يعرفون له طريقا ولا مسلكا حفظه الله ورعاه.

    كثيرة إذا هي الانتقادات للكادر السياسي للحركة، وأكثر منها المآخذ التي يرى البعض أنه يأخذها على الحركة بشكل عام حتى إذا جاء الحديث عن الجناح العسكري ومدى جديته وانضباطه وتفانيه في أعمال المقاومة واخلاص شبابه لا يجد الناقد مجالا لنقده أو قدحه سواء بالحق أم بالباطل، نظرا لما شاهدوه من بطولات لا تكاد تتناسب مع شدة الحصار وضعف الإمكانيات التي خرج بها القسام إعلاميا وميدانيا في العدوان الأخير على القطاع رغم طول مدته وبشاعة ما فعله الاحتلال في المدنيين من أهله.

    ويغفل هؤلاء أنه لولا الجناح السياسي ما تمكن الجناح العسكري من التحرك خطوة للأمام ولما رأوا كل ما أبهرهم من إنزال خلف خطوط العدو ومن خطط محكمة ومصداقية في الخطاب وفصل الجواب للاحتلال ولربما كان حقق السياسيون منه إنجازات كبيرة لولا سياسة "الأخوة" التي فرضوها على أنفسهم تجاه من خانونهم من قادة السلطة الفلسطينية عندما سلموا لهم زمام القيادة في المفاوضات التي أنهت العدوان وسمحت للعدو بكل سهولة وبساطة الخروج دون تطبيق شيء واحد مما تم الاتفاق عليه.

    ويغفلون أيضا أن الأمور لا تتم هكذا اعتباطا دون مشاورات بين القادة في الجناح العسكري ونظراءهم في السياسي، فقرارات السلم والحرب لا بد لها في أي مكان من مشاورات ومداولات وتحديد للإمكانيات وقدرة على الضبط والتحكم ومعرفة القدرات والإمدادات والمواقف الدولية والمحلية بين مؤيد ومعارض، ولولا الجانب السياسي ما تمكن العسكر من جلب التمويل من هنا أو هناك ولا بعض المعلومات لهم حتى تمكنوا من تطوير ما طوروه وبناء ما بنوه تحت ظل الحصار والموارد شبه المنعدمة.

    حماس اليوم وكما صرح رئيسها في قطاع غزة إسماعيل هنية هي حركة أشبه بدولة في تحركاتها وعلاقاتها الدولية والعربية والمحلية، فقد أثبتت قوتها حينما فرضوا عليها مصطلحات الإرهاب فمنعوها أوروبيا وكذلك أثبتت صلابتها حتى رفعوا ذلك الوصم عنها، وهي قادرة على اختراق الحصار وبناء علاقات ربما تكون معلنة وفي كثير منها غير معلنة مع دول وشخصيات دولية واقليمية على امتداد العالم من شرق آسيا حتى جنوب أفريقيا متحدية بذلك كل ما تقوم به دولة الكيان الصهيوني من نشاط دبلوماسي تنجح فيه وتخفق بين الحين والآخر.

    أما على الصعيد المحلي، فهل كان ذلك الحسم الذي تم في قطاع غزة صيف 2007 إلا بناء على رؤية مشتركة بين القسام والساسة، ظهر فيها جليا أن شباب المقاومة هم المستهدف الأول من أعمال القتل والترويع التي حاول مرتزقة محمد دحلان وأجهزة الأمن التابعة للسلطة السابقة فرضها في القطاع، وما مشاهد الشباب المقتل والمعذب في أقبية الأمن الوقائي عنا ببعيد.

    كل ذلك يجعل المطلوب الآن هو إعادة النظر بطريقة أكثر موضوعية بعيدا عن مقاييس الحب والكره لهذا القائد أو ذاك، ففي النهاية لا يسير القادة ولا السياسيون على مسطرة واحدة في قدرتهم على كسب قلوب الناس وعلى إرضائهم في التصريحات المختلفة، فبينما يجيد هذا يخفق ذاك، وبينما يكون هذا أقرب إلى اليمين المتشدد يكون ذلك أكثر ميلا للحوار والمفاوضة حتى لو كانت نتيجتها محسومة سلفا بسبب رفض وتعنت الجهة المقابلة.

    حماس الآن تثبت أنها أكثر الحركات قدرة على الحفاظ على الثوابت الفلسطينية التي اتفق عليها  القادة الحقيقيون للشعب الفلسطيني سواء أبو علي مصطفى أو فتحي الشقاقي أو أبو عمار عندما رفض التنازل عن المقاومة وتم قتله نتيجة لذلك، واستطاعت مع انطلاقتها قبل ثمانية وعشرين عاما أن تعيد بث الوعي الوطني المقاوم في نفوس جيل كامل من الفلسطينيين كان على وشك التماهي مع الاحتلال لدرجة الخوف من حفظ ألوان علمهم أو معرفة حدود أسوار القدس!

    هكذا كان يراد للجيل السابق، وهكذا أرادوا للجيل الحالي، أن يكون مسخا عن هويته ووطنيته، لكنه أعاد وأثبت بيعته للمقاومة وقسمه على المضي قدما في طريقها حتى تحرير كافة الأرض من البحر إلى النهر دون شبر واحد ناقص فيها.

     

    أضف تعليق

استطلاع

هل أنت مع المصالحة الفلسطينية ؟

87.5%

12.5%

0%