جديدنا
الكتلة الإسلامية في كلية الدعوة في دير البلح تنظم جولة ميدانية الكتلة في كلية الدعوة شمال غزة تنفذ حملة إحياء السنن المهجورة الكتلة الإسلامية في كلية الدعوة تنظم جولة "السؤال عليكم والجائزة علينا الكتلة الإسلامية في التفاح تنظم فعاليات إجياءً ليوم الأسير الكتلة الإسلامية في مدرسة رفيدة الأسلمية تنظم إذاعة مدرسية الكتلة الإسلامية برفح تنظم دورة "الهاتف الخلوي الآمن مجلس طالبات الجامعة الإسلامية بغزة يُكرّم المتفوقات الكتلة في الجامعة الإسلامية تنظم مناظرة طلابية حول المناهج الدراسية الكتلة الاسلامية في منطقة النصر تعقد لقاءً "العودة حق كالشمس الكتلة الإسلامية بمدرسة القدس تنظم لقاء "الأسرى الأحرار في مسيرة الثوار

    الزواج المقدس.. في بيت أم سلمة

    آخر تحديث: الأحد، 17 مايو 2015 ، 09:43 ص

     

     

     

     

     

     

    الزواج المقدس.. في بيت أم سلمة

     

    أ. محمد علي عوض- عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

    إن من أمرّ المواقف التي تمرّ بالمرء في بيت الزوجيّة أنه يعاين حالات نجاح عند متزوّجين، فيُصاب بحالة من الإحباط والتردّي النفسي أنه لن يستطيع أن يقوم بمثل ذلك، وربما استبدّت به الظنون والأوهام فخال أن النحس أصابه فلا يغادره أو أن الشقاء لم يجد فضاء أوسع من ناديه ليستقرّ فيه، لكن الناجح الناجح هو ذلك الذي يستطيع أن يستفيد من النجاحات ليكون أحسن وأفضل وأتمّ وأكمل وأرضى لنفسه وعائلته، وهو مستطيعٌ ذلك لو أراد؛ فإذا صحّ العزم وضح السبيل.
     
    ثم إن المرء ليقف مذهولا تنعقد منه جميع ألسنتِه، وهو يطالع ويتابع باهتمام وانسجام قصة أمّنا أمّ المؤمنين أمّ سلمة زوج سيدنا حبيب الحق محمد عليه السلام؛ ذلك أنها تخبر عن حالها مع زوجها أبي سلمة أنها لم ترَ مثله لدرجة أنها جالسته يومًا وطلبت منه أن يتعاهدا على ألا يتزوج بعدها ولا تتزوج بعده، فأبى إلا الدعاء بأن يرزقها الله بعده خيرًا منه يحبها ويرضيها ولا يؤذيها، وجعلت تسائل نفسها ظاهرًا وباطنًا: ومن خيرٌ من أبي سلمة؟!

    عجيبٌ والله.. امرأة لا ترى في الرجال أحدًا بإمكانه أن يملأ مكان زوجها؛ حضورَ قلبٍ، وإخلاصَ حبٍّ، وصدقَ بسمةٍ، وبهاءَ تعامل، وسرعةَ تلبيةٍ، وتمامِ إرضاء، ونقاءَ سريرة، وتوفيقَ عمل، وواصبَ احترام، وناجعَ توافق، وناجحَ اتفاق، كأنها رأته صديقا ورفيقا قبل أن يكون زوجًا شفيقًا.. كأنه أبوها الحاني أو أخوها المتابع وأمها التي تخشى عليها من أدنى نسمة، كأنه رئيس دولتها وكبير وزرائها ومدير شركة بيتها، وهي الموظفة الوحيدة لديه والأثيرة بلا منازع.

    كأنها رأت فيه عين رجل لا تسقط إلا عليها، كأنه من قاصري أطرافهم إلا على أم سلمة، وكأن إحسانه إليها بكارةً لا يحظى بطمثه إلّاها، ولا يذوق بركاتها سواها، كأنها إذا أجالت نظرها في بيتها تبدّت صورته باسمة  أمامها، أو نامت رأته في أحلامها فارسَها بلا منازع، والمدافع عنها بلا منافس.
     
    إنه لموقف يدع الناس حيارى، وكأنه يسمع القصص عن ملائكة تزيّوا البشرية، أو كأنهم يطالعون مشاهدَ أهلُها في جنة سماوية حازوا حصريّة النظر إليها ومتابعتها في الحياة الدنيا.

    إننا نتابع امرأةً هناك تقول لزوجها: ألا تكون لي كأبي سلمة الحنون العطوف الملبّي الراضي القانع الهادئ سريع الفيئة؟

    وكأننا نسمع ردّ زوجها: كوني لي كأم سلمة، أكن لكِ قريبًا من زوجها الآخِر!

     

    أضف تعليق

استطلاع

هل ستشارك في مسيرة العودة الكبرى بيوم الأرض؟

100%

0%

0%