جديدنا
الكتلة الإسلامية في كلية الدعوة في دير البلح تنظم جولة ميدانية الكتلة في كلية الدعوة شمال غزة تنفذ حملة إحياء السنن المهجورة الكتلة الإسلامية في كلية الدعوة تنظم جولة "السؤال عليكم والجائزة علينا الكتلة الإسلامية في التفاح تنظم فعاليات إجياءً ليوم الأسير الكتلة الإسلامية في مدرسة رفيدة الأسلمية تنظم إذاعة مدرسية الكتلة الإسلامية برفح تنظم دورة "الهاتف الخلوي الآمن مجلس طالبات الجامعة الإسلامية بغزة يُكرّم المتفوقات الكتلة في الجامعة الإسلامية تنظم مناظرة طلابية حول المناهج الدراسية الكتلة الاسلامية في منطقة النصر تعقد لقاءً "العودة حق كالشمس الكتلة الإسلامية بمدرسة القدس تنظم لقاء "الأسرى الأحرار في مسيرة الثوار

    ضع همك في القدس ينجل

    آخر تحديث: الأربعاء، 13 مايو 2015 ، 08:27 ص

     

     

     

     

     

     

    ضع همك في القدس ينجل

     

    بقلم د. ديمة طارق طهبوب

     

    دون أن تكون أسيرا لنظرية المؤامرة؛ ستعلم باستقراء التاريخ، و متابعة تطورات الحاضر إن كل ما يموج بالأمة من مخاضات مزلزلة سيكون انعكاسه سلبا أو إيجابا في فلسطين و في القدس تحديدا و عند المسجد الأقصى خصوصا؛ حيث تتجمع و تصب جهود الأعداء و المحتلين و لا تغيب عنه مهما كانت سخونة الجبهات و الملفات، و حيث تتفرق جهودنا و تتشتت وحدتنا و دويلاتنا إلى مزق لا تقدم و لا تغير في ميزان القوى، و لا في رسم السياسات!!

    من الطبيعي بل و من الولاء أن تشغلنا هموم بلادنا، و تستهلك قوانا في محاولة إصلاحها و نهضتها؛ و لكن من غير المقبول أن تغيب البوصلة و الرؤية الأوسع و الخطة الاستراتيجية؛ فنكون كمن يتحرك في مكانه بجهد ضائع، و محصلة صفرية.

    إن العمل للقدس لا يجب أن يغيب عن العرب و المسلمين مهما كانت الظروف؛ بل يجب أن يكون الثابت الوحيد ضمن كل المتغيرات، فكما أن الدول الكبرى تضع سياساتها بأولوية حماية و أمن إسرائيل؛ فعلى الشعوب، إن كان الأمل مفقودا في الحكومات و الأنظمة أن لا تغفل عن المشروع الكبير الإسلامي و الوحدوي في تحرير القدس و المقدسات، بل عليها أن تنظر إلى قوة الدول القطرية كرصيد في مخزون التحرير.

    لم يغب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم برغم هموم نشر الدعوة، و إقامة الدولة الامتداد الديني و الشرعي لدولة المدينة و مكة في القدس؛ فذهب بنفسه فاتحا، و شجع المسلمين، و أرسى دعائم القدسية في القرآن و السنة، و مات و هو يمهد لفتح الشام، بل كان جلاء همه لما ضاق بتكذيب قريش نظرة من بيت المقدس فقال: لما كذبتني قريش قمت في الحجر فجلّى الله لي بيت المقدس" فكانت القدس جلاء همه عليه الصلاة و السلام و جلاء بصره و تصديق قوله، و نحن الآن تعصف بنا أمراض النفس و القلب، و بين أيدينا دواء نبوي موصوف لجلاء الغم و الحزن ببذل شيء من الجهد و الهمة للقدس، و برهان النتائج حاضر أيضا أمام أعيننا أما نرى إسباغ الهدوء و السكينة، و ثبات الجنان على المقدسيين المرابطين بقوة الإيمان فقط؟! و ما هذا إلا من تجليات البركة المعنوية و المادية التي نفتقدها نحن، و نحتاجها في كل جزئية من حياتنا.

    لقد ضاقت على المسلمين الأرض بما رحبت، و كيفما طوفنا وجدنا انتهاكا و استضعافا و استبدادا، و بلغت قلوب المظلومين  حناجرهم، و ما من طاقة أمل تستوجب العمل الدؤوب لها؛ إذ بها وعد صدق محقق، و ضمانة إلهية مثل القدس ،و ما أشبه اليوم بالبارحة!  فعن شداد بن أوس أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ ، فَقَالَ : " مَالَكَ يَا شَدَّادُ ؟ " قَالَ : ضَاقتْ بِيَ الدُّنْيَا ، فَقَالَ : " لَيْسَ عَلَيْكَ ، إِنَّ الشَّامَ يُفْتَحُ ، وَيُفْتَحُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ ، فَتَكُونُ أَنْتَ وَوَلَدُكَ أَئِمَّةً فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ" و الوعد ليس لشداد منفردا؛ إنه لكل الطائفة التي بشر و استبشر الرسول باستمساكها بالحق إلى قيام الساعة في بيت المقدس و أكنافه.

    إن الإيمان بلا عمل للقدس يسقم النفس و الفرد قبل أن تتأثر به الأمة، إن العمل للقدس هو عامل صحة نفسية، و رسوخ إيمان، و تثبيت حق، و لقد صدق الرافعي عندما نصح الشباب فقاليا شباب العرب ! إن كلمة(حقي) لا تحيا في السياسة إلا إذا وضع قائلها حياته فيها. "

    لا حياة للروح إلا بفكرة، و لا حياة للجسد إلا بالعمل لها؛ فضع همك في القدس ينجل، و ضع همتك للقدس ترتق.

     

    أضف تعليق

استطلاع

هل ستشارك في مسيرة العودة الكبرى بيوم الأرض؟

100%

0%

0%